السياسيتحليلاتسلادير الرئيسيةوجهة نظرك-سياسي

سيناريوهات مصر حول أزمة النيل

حلايب وشلاتين كلمة السر في عداء السودان لمصر

مصر تدخل بقضية مياة النيل منعطفات جديدة, بعد تأزم الاحداث وسط طروحات للتعامل مع الازمة فيها ما هو معلن وما يتم دراسته بعناية.
المتابع لقضية مصر بشان أزمة مياة النيل, يلاحظ أن إثيوبيا تتزعم رابطة الدول المنادية بتوقيع اتفاقيات منفردة لمياه النيل دون مصر والسودان.
من وجهة نظر بعض الخبراء الاستراتيجيين أن خوض مصر لحرب وشيكة هو احتمال قائم إن لم تحدث استجابة لمطالب مصر فى الحفاظ على حقها التاريخى لمياه نهر النيل.
إذاً  الدولة الاساسية التي احييت هذا الملف من جديد لإشعال فتيل الإثارة هو إسرائيل التى قد تتدخل فى أى مسرح عمليات عسكرى من بعيد عن طريق إمداد تلك الدول بالسلاح.
رؤية مختلفة لبعض الخبراء الاستراتيجين, والتي استبعدت الأسلوب العسكرى علي اعتبار انه مضى عليه الزمن ولا أحد يستخدمه فى صراعات من هذا النوع فمازال هناك دور كبير للدوائر القانونية الدولية ومحكمة العدل الدولية، بالإضافة إلى القنوات الدبلوماسية المستمرة بين البلدين.
تصريحات الجانب المصري سواء من المسؤلين او الغالبية من الخبراء نفت دخول مصر فى حرب وشيكة كما زعمت بعض الصحف الإثيوبية بسبب أزمة مياه نهر النيل ورغبة دول الحوض فى إعادة تقسيم حصة مصر أمر مستبعد تماماً.
ماذا عن الدور الاسرائيلي حول الأزمة؟
لا شك أن إسرائيل تدعم اثيوبيا بهدف تهديد الأمن المائى المصرى، وأزمة تقسيم المياه قديمة، ولكن تم فتح ملفها من جديد حتى تتدخل إسرائيل، ولكن فكرة وجود صراع مسلح من الجانب المصرى للحفاظ على حقها التاريخى فكرة مستبعدة وشبه مستحيلة.
مصر ذات موقف سلمى يهدف للتعاون واي نوايا حول دخول مصر فى مواجهة عسكرية مع دول حوض النيل، حيث إن مصلحتها مع دول حوض النيل تكمن فى التوحد اقتصادياً وسياسياً.
السودان وفتيل ازمة مصطنعه
العلاقات المصرية السودانية شهدت مؤخراً وتراً مع السودان على خلفية مزاعم الخرطوم بأحقيتها في مثلث حلايب وشلاتين الحدودي، إلى جانب موقف السودان في أزمة سد النهضة الإثيوبي، ووقوف السودان إلى جانب أديس أبابا ضد أحقية مصر في الحصول على حصتها كاملةً من مياه نهر النيل، إضافة إلى ذلك، يتهم السودان مصر بدعم المعارضة السودانية الأمر الذي نفت القاهرة كثيرًا صحته.
باحثين في مراكز دراسات توقعو جمود في العلاقات بين مصر والسودان, وان الأزمة لن تزيد على مُجرد تراشق بالاتهامات على المستوى الإعلامي أو السياسي، مشيرة إلى أن السودان لا يملك سوى الاستمرار في محاولات إنهاك مصر في أي ملفات واتهامات معروفة أو غير معروفة ومُستجدة.
سد النهضة الإثيوبي خلق خلافاً بين حكومتي مصر والسودان، بعد أن اتخذت كل منهما موقفاً مُختلفاً من السد الذي يُقلل من حصة مصر في مياه النيل، فيما تدعم الخرطوم إثيوبيا التي تؤكد أنه ليست هناك أي أضرار ناجمة من وراء السد على دولتي المصب (مصر والسودان).
بالرغم من أن قضية حلايب أقدم الخلافات بين مصر والسودان، إلا انه لا توجد لدى السودان أدوات متاحة لتأجيج الصراع مع مصر فيما يخص حلايب.
ويزعم السودان لسنوات طويلة تبعية مثلث حلايب وشلاتين المصري له، ما تسبب في سجال بين البلدين على المنطقة الحدودية الواقعة جنوبي مصر، وسبق أن أعلن السودان تقديمه شكوى ضد مصر لدى مجلس الأمن الدولي بسبب إجراء الانتخابات البرلمانية عام 2015 في حلايب وشلاتين، وأعيد فتح الملف بعد ذلك حين وقعت مصر مع السعودية اتفاقية ترسيم الحدود البحرية في أبريل العام الماضي.
حربٌ باردة في إفريقيا
مصر عندما قررت خوض المعركة الدبلوماسية والإعلامية ضد إثيوبيا علي خلفية إصرار الأخيرة على المضيّ قدمًا في المشروع الذي يُتوقع أن تنعكس آثاره سلبًا على القطاعات الحيوية المصرية، وقتها لم يتصور أغلب المراقبين، إلا أن السودان سيكون حليفًا طبيعيًا يصطفُّ إلى جانب الموقف المصري.
تدريجيًا، بدا يظهر موقف الخرطوم من مسألة السد، وقد كان هذا الموقف في جوهره أقرب إلى أديس أبابا منه إلي القاهرة، حيث طمحت الخرطوم إلى الاستفادة من السد في حجز جزء من الكميات الكبيرة من الطمي التي تصل إلى السودان من الهضبة الأثيوبية، فضلًا عن إسهام السد في حماية السودان من الفيضان، كما أن السودان قد تلقى وعدًا أثيوبيًّا بإعطائِه أولوية في الاستفادة من الكهرباء التي سيولّدها السد، بما يساعد في سد جزء كبير من احتياجات البلاد من الطاقة.
هذا الموقف السوداني أثار ضيق القاهرة، سيما مع توالي الإشارات على أن التقارب السوداني الإثيوبي لا يزداد مع الزمن إلا قوةً وعمقا، لم يعد يترك المسؤولون السودانيون مناسبة، إلا ويعيدون التأكيد على «حق إثيوبيا» في بناء سد النهضة، وإن حرصوا في كل مرة على التأكيد على عدم الإضرار بالمصالح المصرية.
وفي خطوةٍ ذات دلالة، تزامنت مع الذكرى السادسة لوضع حجر الأساس لسد النهضة، زار الرئيس السوداني عمر البشير العاصمة الأثيوبية مطلع أبريل الماضي، ليؤكد من هناك على أهمية الاستفادة من الموارد المائية لدول حوض النيل «بصورة عادلة»، كما تم الإعلان من هناك عن اتفاق الزعيمين علي «التكامل بين البلدين في كل المجالات الأمنية والعسكرية والسياسية والاقتصادية والاجتماعية والثقافية»، كما أعلن البشير في تصريح ذي دلالة أن «أيّ تهديد لأمن أثيوبيا سيعتبر تهديدًا لأمن السودان».
الوسوم
اظهر المزيد

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى
إغلاق